مرحباً بكم جميعاً في واحة عبد الحميد
 
الرئيسيةالبوابة*اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حتى لا ننسى .. الحلقة الأولى حين غضب الحسن الثاني على منتخب الكرة و أوقفه فتحققت المعجزة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamid
المدير العام صاحب الموقع
المدير العام صاحب الموقع
avatar

عدد المساهمات : 3503
نقاط : 11253
السٌّمعَة : 3764
تاريخ التسجيل : 04/05/2010
العمر : 57
الموقع : ksar el kebir maroc

مُساهمةموضوع: حتى لا ننسى .. الحلقة الأولى حين غضب الحسن الثاني على منتخب الكرة و أوقفه فتحققت المعجزة    الإثنين فبراير 02, 2015 2:30 pm

حتى لا ننسى .. الحلقة الأولى حين غضب الحسن الثاني على منتخب الكرة و أوقفه فتحققت المعجزة
يوم 19 - 01 - 2015


maroc maroc



في هاته السلسلة "حتى لا ننسى" سنحاول سرد عدد من الذكريات التي رافقت فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني الذي استظاع أن يحكم المملكة بيد من حديد طيلة عقود ، في هاته السلسلة سنسلط الضوء على أبرز غضبات الحسن الثاني و أشهر الطرائف و المواقف و الأحداث التي عاشها المغاربة في فترة حكمه.

في العدد الأول من سلسلة "حتى لا ننسى" سنتطرق لغضبة الحسن الثاني على منتخب الكرة خاصة أن الراحل كانت تجمعه علاقة قوية بهاته الرياضة التي كانت إلى وقت قريب المتنفس الوحيد للمغاربة في ظل كل تلك الأحداث التي رافقت فترة حكمه.

المغاربة الذين عاصروا فترة حكم الملك القوي سيتذكرون جيدا كيف أن الحسن الثاني كان يتدخل في كل صغيرة و كبيرة بالكرة المغربية لدرجة أن بعض العارفين بخبايا و اسرار المستديرة أصبحوا يشكون في أن تشكيلة و خطة اللعب التي يدخل بها المنتخب في تلك الحقبة كانت بأوامر عليا و ما على وزير الرياضة و رئيس الجامعة و مدرب المنتخب و اللاعبين سوى الإذعان لرغبات "الأوامر العليا" و إلا سيجر عليهم الأمر غضبة لا تحمد عقباها كما حدث مرارا و تكرارا.

في سنة 1985 و مباشرة بعد عودة بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم من الزايير (الكونغو الديمقراطية حاليا) بعد إحدى المباريات القارية هناك ، وجد أفراد المنتخب في مطار الرباط سلا مبعوثا من طرف الحسن الثاني يأمرهم بالقدوم إليه فورا لقصره بالصخيرات ، لم يدرك اللاعبون و لا أفراد الطاقم التقني و الإداري أنذاك سبب هذا الأمر الملكي لدرجة أن العديد منهم اعتقد أن الأمر له علاقة بتعادلهم المخيب للأمال في مباراتهم بالزايير.

بعد وصول بعثة المنتخب للقصر الملكي بالصخيرات ، توجه الحسن الثاني إلى عبد اللطيف السملالي وزير الشباب و الرياضة أنذاك و في يده نسخة من جريدة "لوبينيون" و وجه كلامه بنبرة غاضبة لوزير الشباب و الرياضة قائلا : "هاد سميات لي مسطر عليهم بقلم الرصاص مايبقاوش يلعبو الكرة".

لم يفهم الوزير دواعي الأوامر الملكية خاصة أنه كان خارج أرض الوطن ، غير أن مجرد إلقاء نظرة على المقال المذكور جعل السملالي يدرك أسرار غضبة الحسن الثاني ليحاول فيما بعض تلطيف الأجواء حيث أن الأمر يتعلق بحوالي 15 لاعبا من المنتخب الوطني للشبان أنذاك غضب عليهم الرياضي الأول بالبلاد لأنهم "تجرؤوا" على انتقاذ أداء لاعبي المنتخب الأول في مقابلة صحافية مع جريدة لوبينيون أجريت معهم إثر تألقهم في إحدى المباريات تزامنا مع اكتفاء المنتخب الأول بتعادل مخيب للأمال بالزايير.

و مباشرة بعد أن فهم الوزير السملالي سر غضبة الحسن الثاني على لاعبي منتخب الشبان ، بادر لتلطيف الأجواء و تبرير الأمر بصغر سن اللاعبين قبل أن يجيبه الحسن الثاني : "عندنا في المغرب الولد كايبوس يد باه و الصغير كايحتارم الكبير".

و كادت الغضبة تشمل كذلك الوزير المذكور الذي "تجرأ" بدوره في ما يشبه محاولة لمناقشة قرار الملك حين قال بأن الصحافة "كتزيد فيه شوية" ، ليرد عليه الحسن الثاني غاضبا : "واش نتا وزير الإعلام ؟ علاش كتقاطعني ؟ أنا كنهضر على اللعابة ماشي الصحافيين" ليضرب بذلك وزير الشباب و الرياضة "الطم" و يحني رأسه و يذعن لأوامر الراحل.

و لم يشفع امر "الطاعة" للوزير عند الحسن الثاني بل إنه بحث له على الفور عن مبرر لتشمله غضبته حيث سأل مدرب المنتخب أنذاك المهدي فاريا "واش عندك شي مشكل مع عبد اللطيف السملالي؟" ، هنا أدرك الكل أن الأمر ليس مجرد مزحة و أن الحسن الثاني فعلا غاضب مما وقع ، ليتم إيقاف اللاعبين قبل أن يتدخل عدد من لاعبي المنتخب الأول فيما بعد عند الحسن الثاني و يتوسلوه بالعفو عن زملائهم في فريق الشبان.

العديد يدرك أن الحسن الثاني كان رجلا حكيما و يعرف جيدا ماذا يقول و ماذا يقرر ، و غضبته هاته كان لها أسباب خفية سيدركها العارفون بخبايا الأمور فيما بعد ، حيث أن استدعاء لاعبي المنتخب الأول لحضور مراسيم "الغضبة" على لاعبي الشبان لم تكن عبثا رغم أن لا علاقة لهم بالأمر و إنما لأسباب وحده الحسن الثاني كان يعلم تفسيرها أنذاك ، و للتذكير فقط فهذا المنتخب الذي وقف أمام الحسن الثاني تألق في السنة الموالية في كأس العالم بالمكسيك و لكم أن تستنجوا الأسباب المبهمة لغضبة الملك الحكيم.

wwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwww

حتى لا ننسى .. حين قال الحسن الثاني "وخا نبغي ندفنو عندي ، أرض المغرب غترفضو"
أضيف في : Jan 20-2015 20:18


maroc maroc


حتى لا ننسى - الحلقة الثانية

في هاته السلسلة "حتى لا ننسى" سنحاول سرد عدد من الذكريات التي رافقت فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني الذي استظاع أن يحكم المملكة بيد من حديد طيلة عقود ، في هاته السلسلة سنسلط الضوء على أبرز غضبات الحسن الثاني و أشهر الطرائف و المواقف و الأحداث التي عاشها المغاربة في فترة حكمه.

في العدد الثاني من سلسلة "حتى لا ننسى" سنتطرق لرفض الحسن الثاني دفن جثة محمد بن عرفة الذي أثار الكثير من الجدل بحجة أن أرض المغرب سترفضه حتى و إن قبل هو بالقرار.

ولد محمد بن عرفة في فاس عام 1886، داخل الدائرة الثانية من الأسرة العلوية الحاكمة ، والده هو عرفة شقيق الحسن الأول و كان خليفة له وقاد أكثر من حملة عسكرية لاستتباب سلطة المخزن في قبائل سوس وتادلة ، أما جده محمد بن عبد الرحمان فقد حكم المغرب من 1859 إلى 1873 ، أمه هي للا سكينة و تنحدر بدورها من العائلة الملكية الشريفة ، وعندما مات الوالد في بداية القرن الماضي ترك له ثروة كبيرة من الأراضي والضيعات والممتلكات الفلاحية والعقارية ليتزوج بعد ذلك من إحدى قريباته و رزق منها بخمسة أطفال ثلاث بنات وولدان، درس أحدهما بالقرويين فيما اشتغل الآخر عدلا في نظارة الأوقاف ، و ما أن أنهى الشاب بن عرفة دراساته الدينية حتى بات يوزع وقته ما بين إدارة ممتلكاته الزراعية الشاسعة وبين الانقطاع للعبادة والصلاة في قصره بعقبة الصباح في قلب مدينة فاس الراقية.

ورعه وسنه المتقدم (69 سنة) هما ما سيدفع الثلاثي گيّوم وعبد الحي الكتاني والباشا الگلاوي إلى التفكير في تنصيبه سلطانا روحيا على المغرب سنة 1953، بعدما ضاقوا ذرعا بالسلطان محمد بن يوسف ، كان مخطط إزاحة محمد الخامس عن العرش في نسخته الأولى يقضي بفصل السلطة الدينية عن السلطة الدنيوية و هكذا تعهد أمور السياسة لمحمد الخامس في حين يصير بن عرفة إماما تقام الصلوات باسمه في المساجد ، لم يكن الهدف طبعا هو تحديث النظام السياسي المغربي عبر إقرار نظام علماني على الطريقة التركية بقدر ما كانوا يطمحون إلى تجريد محمد الخامس من إحدى دعامات رمزيته تمهيدا لتطويعه وفرض المخططات الاستعمارية التي ظل يرفض توقيع ظهائرها.

عندما جرى تنصيب بن عرفة يوم 15 غشت 1953 أمام حشد من الأعيان والباشوات، لم يكن العجوز على علم بتلك المناورات التي حيكت في الخفاء ولا على معرفة بالسلطات التي صارت بين يديه لدرجة أن التنصيب جرى بشكل متسرع كما يحكي عبد الصادق الگلاوي في الكتاب الذي أفرد لوالده و لدرجة أن السلهام والجلابة التي لبس يومها أخذت من دولاب الباشا الگلاوي ، كان الرجل يبدو مبهورا وهو يجلس على العرش، كل شيء كان أكبر من مقاسه: الملابس والسلطة والكرسي... ، سنه ومستواه الفكري ودهاء من استعملوه جعله لا يتبين الدوامة التي أقحم فيها نفسه و لذلك بالضبط التصق باسمه ذلك اللقب المضحك: الملك-الدمية.

بعد ذلك سيكتشف الشيخ الذي غامر بحياته الهادئة وسط ضيعاته في سهول الحياينة ومكناس ومراكش خطورة ما أقدم عليه يوم 11 شتنبر 1953، يومين بعد أن وقع ظهيرا يدخل تعديلات جوهرية على عقد الحماية توسع من سلطات الاستعمار ، فبينما كان متوجها إلى مسجد أهل فاس على متن سيارته "الديكابوتابل" سيقفز عليه مواطن مغربي وفي يده سكين وسيحاول طعنه ، العملية باءت بالفشل وانتهت بذلك المشهد الهوليودي الذي طالما رأيناه في التلفزيون: حارس بن عرفة مفتول العضلات واسمه لاجودان كينك ينهال على علال بن عبد الله بالسكين ويرديه قتيلا أمام الكاميرا ، لم يصب السلطان بن عرفة لكن الصدمة كانت عنيفة ، و في 5 مارس 1954 ستتكرر الحكاية في مراكش هذه المرة معقل حاميه الباشا الگلاوي حيث سيتعرض لمحاولة اغتيال جدية على أيدي الوطنيين وسيسيل الدم من يديه أمام المراكشيين ليتأكد أن الهدية التي قدمها له الباشا الگلاوي وعبد الحي الكتاني كانت مسمومة.

بعد ذلك خرج الوطنيون في المظاهرات، و تمرد الطلاب و أغلب المغاربة الأحرار و شتم المصلون بن عرفة عندما ذكر اسمه في صلاة الجمعة لينتهي المسلسل برؤية المغاربة لصورة محمد الخامس في القمر ، وفي فاتح أكتوبر 1955 ستتعطل «آلة توقيع الظهائر»، كما سماه شارل أندري جوليان، بانتهاء مغامرته القصيرة على عرش المملكة الشريفة، تحت ضغط «ثورة الملك والشعب». ليفر بن عرفة إلى طنجة ومنها إلى مدينة نيس الفرنسية، حيث سيقضي بقية حياته مغضوبا عليه، حتى وفاته في يوليوز 1976.

ظل الملك الحسن الثاني يرفض عودة محمد بن عرفة إلى المغرب رغم استعطافه ورغم محاولة تفسير أنه قبل أن يكون سلطانا مفبركا سنة 1953، لتفويت الفرصة على الحماية الفرنسية التي كان أقطابها يسعون إلى إقامة نظام جمهوري بالمغرب مكان النظام الملكي، كما رفض الملك الحسن الثاني استقرار ابن عرفة البكر بالمغرب، لكنه خلافا لذلك، سمح لبنات بن عرفة بالبقاء بالبلاد والقصر الملكي، وقد قيل إن الملك محمد الخامس كان على وشك العفو على محمد بن عرفة غير أن المنية وافته قبل القيام بذلك.

لما توفي بن عرفة في صيف 1976 رفض الملك الحسن الثاني دفنه بالمغرب، حيث قال لمن توسطوا له في الأمر: "وخا نبغي أنا، أرض المغرب غادي ترفضو"، وبذلك تم دفنه بالديار الفرنسية ، غير أنه وبعد مرور مدة، وبفعل إلحاح كبير، وبفضل أكثر من وساطة، قبل الملك الحسن الثاني في غضون الثمانينيات نقل رفاة محمد بن عرفة إلى مدينة فاس، إذ دفن في قبر مجهول لا يحمل أي لقب، وقد تكلف الوزير القوي أنذاك إدريس البصري بإجراءات النقل والدفن في سرية تامة.

wwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwwww

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamid-2010.yoo7.com
 
حتى لا ننسى .. الحلقة الأولى حين غضب الحسن الثاني على منتخب الكرة و أوقفه فتحققت المعجزة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات واحة عبد الحميد  :: منتدى العام للنقاش-
انتقل الى: