منتديات واحة عبد الحميد

مرحباً بكم جميعاً في واحة عبد الحميد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نساء الدرجة الأولى .. مشاهد من أحد قطارات المغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamid
المدير العام صاحب الموقع
المدير العام صاحب الموقع
avatar

عدد المساهمات : 3502
نقاط : 11252
السٌّمعَة : 3764
تاريخ التسجيل : 04/05/2010
العمر : 57
الموقع : ksar el kebir maroc

مُساهمةموضوع: نساء الدرجة الأولى .. مشاهد من أحد قطارات المغرب   السبت يناير 11, 2014 1:46 am

نساء الدرجة الأولى .. مشاهد من أحد قطارات المغرب
الجمعة 13 دجنبر 2013 - 18:10


 khgd frach frach khgd 



محطة "الدار البيضاء المسافرين" في قلب المدينة. من هنا تنطلق "قطارات الخط" التي تربط بين مئات المحطات على طول 2109 كيلومتر في المغرب. من هنا ينطلق 36 قطارا حضريا يجوبون الدار البيضاء. من هنا يمر 18 قطارا يوميا يربطون مراكش بالدار البيضاء. من هنا ينطلق قطار كل نصف ساعة يربط الرباط بالدار البيضاء من السادسة صباحا حتى السادسة مساء. وقد تم تشغيل 24 قطارا من طابقين مما ساهم في رفع عرض النقل بنسبة 40 في المائة، كما تتم حاليا تثنية العديد من الخطوط. وهذا مصدر فخر للمكتب الوطني للسكك الحديدية الذي احتفل في نونبر 2013 بالذكرى الخمسين لإنشائه. وبالذكرى المائة لتأسيس أول خط سكة حديد في المغرب سنة 1913 وذلك لنقل الجنود الفرنسيين بغرض استعمارنا...

وللمكتب طموحات كبيرة مع وعد ببدء تشغيل القطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء في 2014... في انتظار أن يقام ربط قار يربط الدار البيضاء بمدريد. وتفتح الحدود مع الجزائر ليحمل القطار الطماطم المغربية إلى الجزائر الشقيقة، وذلك يوم تتوقف عن الخوف من فعالية القطاع الخاص المغربي.

هكذا قلنا كل شيء دفعة واحدة عن الحديد والحجر، ننتقل إلى البشر.

أمام باب المحطة مطر خفيف يبهج أحفاد الفلاحين. آلاف الركاب يدخلون ويخرجون، محطة الدار البيضاء موحشة، نصف مضاءة، فيها ستة كراسي. الركاب المدينيون يشترون جرائد وماء وشوكولاتة. يسرعون وهم يلعنون القطار الذي تأخر ربع ساعة بينما البلد تأخر قرنا... من حسن الحظ أن وقت الانتظار قصير جدا. هذا نعمة لمن كان يسافر عشر ساعات في حافلات الجنوب القاحل. هنا ليس المهم فقط أن نصف ما نراقبه، بل لابد من كشف خلفية الذي يراقب ومن أين جاء لنفهم وجهة نظره.

يقف القطار فيتزاحم ركاب الدرجة الثانية على الأبواب الكثيرة. يعلن صوت نسوي أن عربة الدرجة الأولى توجد في مؤخرة القطار. يتوجه الزبناء إلى بابها على مهل.

في مقصورة داخل عربة الدرجة الأولى ثلاثة رجال وامرأتين، سيقضون عزلة لساعة وجها لوجه. لتجنب تبادل النظرات يغرق كل واحد في شاشة هاتفه أو لوحته. الهاتف فضاء ترفيه معزول يلعب فيه كل فرد وحيدا، والمثل يقول "العبْ وحدك ترجع راضي". وللهاتف وظيفة سوسيولوجية وسيكولوجية: يشير للموقع الاجتماعي ويظهر تميز شخصية صاحبه. أما اللباس فيظهر درجة الرفاهية والذوق. وهذا يُنتج عنفا مضمرا ضد الذين لا يملكون هذه الاشياء.

صحيح لم يعد الفرد يشعر بالتفاوت لأن تبرجز الذوق وحّد الجميع تقريبا. لكن هناك فرق كبير بين التبرجز على مستوى الذوق والذهن والتبرجز على مستوى الفعل أي الامتلاك. بإمكان الجميع مشاهدة الماركات العالمية لكن ليس بإمكان الجميع شراءها. واضح أن الركاب من ذوي دخل جيد. محامون وموظفون... المهم أن نساء الدرجة الأولى "شكل ثاني"، مغسولات أنيقات يلبسن معاطف قصيرة حرص مصمموها على جعل الإرداف مكشوفة تسر الناظرين... لتصريف الضجر، تلقي الراكبات بين حين وآخر نظرة على النافذة وبها حقول ومباني تجري للخلف...

بما أن ثمن هاتفي لا يزيد عن مائة دولار فأنا أخفيه. اتصفح بعض الجرائد وألاحظ كثرة المقالات الإنشائية التي يبدأها أصحابها هكذا "كنت في مقهى فسمعت النادل يقول. كنت ماشيا فرأيت. اتصل بي صديق وسألني وضحكنا عن البرنامج التلفزيوني. فقلت له...".

أغير العربة لأوسع مجال المراقبة. يجوز لراكب الدرجة الأولى النزول للثانية. العكس ممنوع. في الممر المزدحم ألقي نظرة على نساء الدرجة الثانية يحملن الكثير من الأشياء، وغالبا هن تحت رقيب مرافق. هناك امرأة وابنتها أو امرأة ورجل. نساء الدرجة الثانية نادرا ما يدخن. وضعُهن الاقتصادي غير مريح وهذا يظهر في الأصابع خاصة، فاليد التي تعمل كثيرا منذ الصغر تصير فطحاء لا تطول أظافرها... فرويد مفيد هنا رغم أنه عانى من فوبيا القطارات وخشي ركوبها.

أعود للدرجة الأولى.

يمر بائع الأغذية. يشتري الركاب أكلا وقهوة. كل واحد يشتري لنفسه ويأكل أمام الآخرين. لا ضيافة هنا. الذين يضعون ربطات عنق لا يشترون. أتجاهل الركاب الذين يظهر أنهم يسافرون بسبب العمل. أتفحص الذين أخمن أنهم يسافرون لساعة بسبب موعد غرامي...

كيف يمكن استجواب نساء مجهولات دون تهمة التحرش؟ قيل: يبدأ التحرش ما بعد رفض الطرف الآخر للعرض التلميحي الأول... حاليا تفكر الحكومة التي يقودها الإسلاميون في الرباط لسن قانون متشدد ضد التحرش... وسيحسن هذا من مرتبة المغرب كمكان لعيش النساء. حاليا يحتل المرتبة الثامنة بين الدول العربية بينما تحتل مصر المرتبة الأخيرة. في المغرب يسهل على النساء السفر وحيدات، دون محرم أو "محلل". لا يخضعن للختان. يمكن سماع ضحكاتهن الرنانة في العربات... إنهن "النساوين المتنقية" كما في قصيدة أحمد فؤاد نجم، الشاعر الذي قبض روح الشعب المصري.

وهذا يزعج الفارس الذي "يضرب ويهرب" يفضل الزواح التقليدي. يتجنب نساء ليبراليات يضعن ساقا على ساق بلا خجل. يدخن بحرية. واثقات أنهن مساويات للرجال ويكفي تغيير القوانين لتحقيق المساواة. وهن يتصرفن على هذا الأساس. . وهذا يوتر أبناء الفلاحين وهذا ما يغذي "أزمة الذكورة" لدى الكثيرين الذين يشعرون أن التحرر التام للنساء سيؤدي لانقراض الرجولة. لذا يعود الكثيرون - حتى من الطبقة الوسطى الذين تلقوا تعليما عاليا- للزواج من العائلة والأفضل أن تكون عائلة فلاحية. وهذا ما دفع الكثير من البنات الراغبات في الزواج بعد سن العشرين للعودة "للأنوثة المشددة" التي تظهر الطاعة وتأخذ في الحسبان مصالح الرجل "كتضحية" لتأسيس أسرة مستقرة. فالنساء هن اللائي يحملن عبء استقرار المجتمع.

دخل القطار محطة الرباط، نزلت ووقفت في السلم الكهربائي فأخذني لأعلى. إذا كان السفر قطعة من الجحيم فإنه حين يكون بالقطار بين الرباط والدار البيضاء ولأقل من ساعة فهو رفاهية مدهشة.

محطة الرباط تحفة معمارية، مضاءة، عدة مقاهي مفتوحة على البهو الرخامي... جلست في أقرب كرسي. بعد رشفة بُن قوية تابعت الكتابة من عين المكان. كسوسيولوجي رجل أفضل مراقبة النساء. لكن وعي بالذات العارفة بنفسها يفسد الحفلة التنكرية، يفسد متعة ابن فلاح تمركس يجد نساء المدينة مستفزات. يقول بيير بورديو "إن علماء الاجتماع، أشبه ما يكونون بمشاغبين، يفسدون على الناس حفلاتهم التنكرية". ليس على الناس فقط بل على أنفسهم. فالذي يتخصص في المراقبة نادرا ما يعيش ويستمتع...

بعد القهوة ركبت القطار من جديد عائدا للدار البيضاء. مع ركاب جدد يشبهون السابقين. يشترون الشوكولاتة. يمضغون ويتكلمون في الهاتف بمتعة... فالسفر بالقطار الذي يلتزم بوقت محدد أقل كلفة وأكثر أمانا بالنظر لمجازر حوادث السير. لذا زاد الطلب عن الشقق الموجودة قرب محطات السكة الحديدية... لو كان المغرب كله هكذا لاندثر منه البؤس.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamid-2010.yoo7.com
mariam
mariam المشرفة المميزة
mariam  المشرفة المميزة
avatar

عدد المساهمات : 1416
نقاط : 1509
السٌّمعَة : 77
تاريخ التسجيل : 10/06/2011
العمر : 28
الموقع : أكادير المغرب

مُساهمةموضوع: رد: نساء الدرجة الأولى .. مشاهد من أحد قطارات المغرب   السبت يناير 11, 2014 1:50 am

لا يعقل ان المسافر فى هذة المحطات يتعذب فى نقل امتعتة مع السلالم وكاننا فى العصر الحجري وكبار السن كذللك لا يمكنهم النزول والصعود نامل من المعنى بهذا الامر الاسراع بتزويد كل المحطات بمصعد عصرى لراحة البشر جزاكم اللة خيرا




http://www.hespress.com/societe/96260.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن عربى
ابن عربى وسام التكريم ألآدارى
ابن عربى  وسام التكريم ألآدارى
avatar

عدد المساهمات : 959
نقاط : 1248
السٌّمعَة : 101
تاريخ التسجيل : 03/09/2010
العمر : 70
الموقع : قرطبة ( إسبانيا )

مُساهمةموضوع: رد: نساء الدرجة الأولى .. مشاهد من أحد قطارات المغرب   الأحد يونيو 22, 2014 3:53 pm

شكر وتقدير وتسلم الإيد اللى كتبت الرد

وأرق تـح ـيآإتى
ودى ووردى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نساء الدرجة الأولى .. مشاهد من أحد قطارات المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات واحة عبد الحميد  :: مـنـتـدى الـسـيـارات-
انتقل الى: